|
بسمه تعالى
ضيافة الرحمن في الشهر الكريم
إن شهر رمضان شهر الله بحقيقة المعنى.. فكما أن الكعبة بيت الله، والقرآن كتاب الله، فكذلك هذا الشهر المبارك، هو أيضاً شهر الله عزوجل.. والشيء إذا انتسب إلى الله عزوجل، اكتسب العظمة والخلود؛ لأنه منتسب إلى عظيم أزلي وأبدي، فيُضفي على ذلك الشيء أنواع رحمته وبركاته.
تأملات في آية الصيام:
قال تعالى: {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.. لو تأملنا في هذه الآية المباركة، فإننا نلاحظ النقاط التالية:
أولاً: أنها تتضمن كلمة {كُتِبَ}، ومن المعلوم أن القرآن الكريم لا يذكر هذه الكلمة إلا في مواضع مهمة، كما في قوله تعالى:{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.. فـ{كَتَبَ} كلمة صادرة من مقام الملك، والملكوت، والعظمة، تستوجب تمام الإذعان والطاعة، وتدل على عظيم التكليف الإلهي.. ففي هذه الآية يقول: {كَتَبَ}، وكذلك في آية الصيام يقول: {كُتِبَ}.. ولو كان الصيام أمراً هامشياً في حياة الإنسان، لما قال القرآن الكريم: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}.. فإن الإسلام: بحجه، وبزكاته، وبخمسه؛ لو لم يكن فيه الصيام؛ لكان ناقصاً، ولما أعطى ثماره.
|
|
التفاصيل
|
|
المهدوية في الفكر الإسلامي |
|
بسمه تعالى
المهدوية في الفكر الإسلامي ـ نظرة موجزة ـ
من المسائل التي اجتمعت عليها كلمة المسلمين، هي مسألة ظهور المهدي في آخر الزمان، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.
فمسألة المهدوية ـ وأنّ هناك رجلاً من عترة النبي (صلى الله عليه وآله) سيظهر في آخر الزمان ويقيم دولة الحق الإلهية ويملأ أرجاء المعمورة بالعدل، الذي حُرِمت منه البشرية قروناً متمادية ـ تُعدُّ من المسائل الضرورية المتفق عليها بين علماء المسلمين، وما إنكارها إلاّ جهل وضلالة، وانحراف، عن خطوط الإسلام الصريحة وتكذيب للرسول محمّد (صلى الله عليه وآله).
والروايات الشريفة متواترة في هذا الباب، مضافاً لصحة الكثير من طرقها على ما صرّح به علماء المسلمين.
وحيثُ إنّ المسألة ألّفت فيها الكتب العديدة وصارت على مستوى بيّن أجلى من الشمس في رابعة النهار؛ لذا لا نرى ضرورة للخوض في إثبات هذهِ المسألة الضرورية، لكننا إتماماً للفائدة ارتأينا أن نذكر شطراً من كلمات العلماء، وجملة من الروايات الدالة على ذلك:
|
|
التفاصيل
|
|
من فضائل الزهراء (عليها السلام) |
من فضائل الزهراء (عليها السلام)
في ذكرى أستشهاد سيدة نساء هذه الأمه ، فاطمة البتول أم أبيها نقدم بعضآ من فضائلها من كتب اخواننا اهل السنة
قال النبي- ص -:(كُنْتُ إذا اشْتَقْتُ إِلىرائِحَةِ الجنَّةِ شَمَمْتُ رَقَبَةَ فاطِمَة) منتخب كنز العمّال ج 5 ص 97/ نور الأبصار ص 51/ مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص 360.
قال النبي- ص -:(ما رَضِيْتُ حَتّى رَضِيَتْ فاطِمَة) مناقب الإمام علي لابن المغازلي: ص 342.
قال النبي- ص -:(يا عَلِيّ إِنَّ اللّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فاطِمَة) الصواعق المحرقة باب 11 ص 142/ ذخائر العقبى ص 30 و 31/ تذكرة الخواص ص 276/ مناقب الإمام علي من الرياض النضرة ص141/ نور الأبصار ص53. قال النبي- ص -:(يا عَلِي هذا جبريلُ يُخْبِرنِي أَنَّ اللّهَ زَوَّجَك فاطِمَة) مناقب الإمام علي من الرياض النضرة: ص 141.
|
|
التفاصيل
|
|
نبذة مختصرة عن حياة فاطمة المعصومة(عليها السلام) |
بسمه تعالى
نبذة مختصرة عن حياة فاطمة المعصومة(عليها السلام)
اسمها فاطمة، وأشهر القابها «المعصومة». أبوها سابع ائمة الشيعة موسى بن جعفر (عليه السلام)وامها السيدة نجمة وهي امّ الامام الرضا أيضاً. كانت ولادتها في المدينة المنورة في الاول من ذي القعدة سنة 173 هـ . فقدت والدها وهي في سن الطفولة حيث استشهد في سجن هارون ببغداد، فأصبحت تحت رعاية اخيها علي بن موسى الرضا(عليه السلام). وفي سنة 200 هـ اُبعد الامام الرضا من المدينة الى «مرو» بأمر المأمون العباسي ولم يرافقه احد من عائلته الى خراسان.
|
|
التفاصيل
|
|
|
من اخلاق النبي (صلى الله عليه واله وسلم) |
|
الشفقة والرأفة والرحمة لجميع الخلق
قال الله تعالى فيه: (عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) وقال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين) قيل: من فضله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الله تعالى أعطاه اسمين من أسمائه فقال: (بالمؤمنين رؤوف رحيم).
روي أن إعرابياً جاءه يطلب منه شيئاً فأعطاه ثم قال: أحسنت إليك قال الأعرابي: لا ولا أجملت فغضب المسلمون وقاموا إليه فأشار إليهم أن كفوا ثم قام ودخل منزله وأرسل إليه وزاده شيئاً ثم قال: أحسنت إليك قال: نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنك قلت ما قلت وفي نفس أصحابي من ذلك شيء فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك قال: نعم فلما كان الغد أو العشي جاء فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إن هذا الأعرابي قال ما قال فزدناه فزعم أنه رضي أكذلك قال: نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): مثلي ومثل هذا مثل رجل له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفوراً فناداهم صاحبها خلوا بيني وبين ناقتي فإني ارفق بها منكم وأعلم فتوجه لها بين يديها فأخذ لها من قمام الأرض فردها حتى جاءت واستناخت وشد عليها رحلها واستوى عليها وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار.
|
|
التفاصيل
|
|
|
مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)
قال الشبلنجي: مناقبه كثيرة تكاد تفوت عد الحاسب ويحار في أنواعها فهم اليقظ الكاتب.
قال محمد بن طلحة: مناقبه كثيرة وصفاته تكاد تفوت عدد الحاصر ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر حتى من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام التي لا تدرك عللها والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها، تضاف إليه وتروى عنه.
قال ابن الصباغ: مناقب أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام) فاضلة، وصفاته في الشرف كاملة، وشرفه على جهات الأنام سائلة، أندية المجد والعز بمفاخره ومآثره آهلة.
حلم الإمام الصادق (عليه السلام)
• بعث سلام الله عليه غلاماً في حاجة فأبطأ فخرج الصادق (عليه السلام) في أثره فوجده نائماً فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه، فلما انتبه قال: يا فلان والله ما ذاك لك، تنام الليل والنهار، لك الليل ولنا منك النهار.
نام رجل من الحاج في المدينة فتوهم أن هميانه سرق فخرج فرأى جعفر الصادق (عليه السلام) مصلياً ولم يعرفه فتعلق به وقال له: أنت أخذت همياني قال: ما كان فيه؟ قال: ألف دينار، فحمله إلى داره ووزن له ألف دينار، وعاد إلى منزله ووجد هميانه فعاد إلى جعفر معتذراً بالمال فأبى قبوله وقال: شيء خرج من يدي لا يعود إلي، قال: فسأل الرجل عنه فقيل: هذا جعفر الصادق، قال: لا جرم هذا فعال مثله
|
|
التفاصيل
|
|
|
إحياء مراسم عاشوراء .... لماذا؟ |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
ها قد اكتملت اليوم السنة الثانية والعشرون من عمري, ولا زلت أواصل دراستي التي أهواها كثيراً في فرع التاريخ, لكنني أشعر ـ وبثقة تامة ـ أنّ عقلي أكبر بكثير من هذا السن, بل لا أبالغ لو قلت: إن لي عقلاً كعقل الشيوخ, لكن همتي وعنفواني وبحمد الله همة الشباب وعنفوانه, ولا أنكر أنّ الفضل في عمق تفكيري وسعة عقلي يرجع إلى الله تعالى الذي رزقني ذلك الصديق الصدوق... أجل إنه صديقي الحميم (سعيد), بل أخي الذي يكبرني بخمس عشرة سنة, لكنه لم يُشعرني يوماً بأنه أكبر مني ...
أجل أعطاني (سعيد) من تجاربه وعقله النيّر ما استطعت به أن اختزل الزمن, ولا أخطأ لو قلت: إنه معلمي في مدرسة الحياة, وصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حيث يقول: (من دعاك إلى الدار الباقية وأعانك على العمل لها فهو الصديق الشفيق ( ولا أنسى حين لقيته قبل سبع سنين تقريباً في مسجد محلتنا بعد صلاتي الظهر والعصر, ولفت انتباهي حينها ما عليه من الوقار والهيبة وقلة الكلام. ولا أنسى حينها إذ كان الحاج (حسين) خادم المسجد يومها منهمكا في اكساء المسجد بالقماش الأسود وتثبيته على الجدران, فتساءلنا فيما بيننا - وكنا حينها شباباً في مقتبل العمر- لماذا يقوم الحاج (حسين) بهذا العمل؟ لماذا سيرتدي مسجدنا قميصه الأسود؟ بل علينا ـ نحن أيضاً ـ أن نلبس ثياباً سوداء؛ لأن شهر محرم الحرام قد أقبل؛ فلماذا سنقوم بهذا العمل؟كما ستبدأ بعد يومين مجالس العزاء واللطم على الصدور, وسيعم البكاء والحزن والسهر إلى منتصف الليالي؛ فلماذا كل هذا؟
|
|
التفاصيل
|
|
|
تنصيب الإمام علي (ع) في غدير خم |
تنصيب الإمام علي ( عليه السلام ) في غدير خم 
لما انتهى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من آخر حجَّةٍ حَجَّها ، قَفلَ راجعاً إلى المدينة المنورة ، وحينما انتهى موكبه إلى غدير خَم هبطَ عليه أمين الوحي يحمل رسالة من السماء بالغة الخطورة .
وكانت هذه الرسالة تحتم عليه بأن يحطَّ رِحالَهُ ليقوم بأداء هذه المهمة الكبرى ، وهي نصب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خليفة ومرجعاً للأمة من بعده ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان أمر السماء بذلك يحمل طابعاً من الشدَّة ولزوم الإسراع في إذاعة ذلك بين المسلمين .
فقد نزل عليه الوحي بهذه الآية :
( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَم تَفْعَل فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) المائدة : 67 .
فقد أُنذِرَ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه إن لم ينفِّذ إرادة الله ذهبت أتعابه ، وضاعت جهوده ، وتبدَّدَ ما لاقَاهُ من العناء في سبيل هذا الدين .
|
|
التفاصيل
|
|
|
الحياة العلمية والسياسية في زمن الإمام الباقر - ع |
الحياة العلمية والسياسية في زمن الإمام الباقر ( عليه السلام )

أولاً : الحياة العلمية والثقافية :
لقد أثرت الحياة السياسية وما سادها من قلق واضطرابات على الحياة العلمية تأثيراً سلبياً واضحاً ، ظهرت معالمه بكثير من الجمود والخمول في عصر الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
فالتيارات السياسية التي حَرَّفت الناس وتهالكت من خلالها البيوتات الرفيعة على الظفر بالحكم ، والطاقات البشرية والمالية استهلكت جميعها في حروب طاحنة ومذهلة .
والنكبات الفظيعة التي مُنِيت فيها الأمّة ، وجرت عليها أفدح الخسائر المادية والبشرية .
كل ذلك أثَّر على الحركة العلمية ، وجعلها تتردَّى ضموراً وانحلالاً .
أما الحياة الثقافية في عصر الإمام الباقر ( عليه السلام ) فقد مَرَّت بحالة من الجمود ، وكانت ضحلة للغاية .
لأنَّ معظم الناس من حُكَّام ومحكومين ابتعدوا عن الأخلاق النبيلة ، والمثل العليا التي جاء بها الإسلام ، وعادوا إلى جاهليتهم الأولى من عصبية قبلية ، وتفاخر بالآباء والأنساب .
وكان الطابع العام للأدب في ذلك العصر هو التفاخر والتنابز ، ولم يكن يمثل وعياً فكرياً ، بل كُلّه شَرٌّ وضرر للناس جميعاً .
|
|
التفاصيل
|
|
|
شهادة الإمام محمد الجواد (ع) سنة 220هـ |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
خلف الإمام الجواد (عليه السلام) أباه الإمام الرضا (عليه السلام) في سدّة الإمامة والولاية الإلهية بوصية من جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآبائه المعصومين (عليهم السلام) قبله، وكان صغير السنّ حينها لم يبلغ الحلم بعد، مما كان مثار جدل بين الأعداء والجهّال. إلاّ أن فيض علومه الإلهية كان رائعاً وشاسعاً، مما جعل الأعداء يذعنون له، ويقرّون بفضله عليهم، كما هو الأمر لنبي الله يحيى (عليه السلام): (وآتيناه الحكم صبيّاً)(1).
|
|
التفاصيل
|
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 التالى > الأخير >>
|